بقلم : عدنان المُرابط

يأتي العيد هذه السنة والامة الاسلامية تعيش مراحل تاريخية حاسمة في حياتها، وعيد هذه السنة لا يختلف عن الاعياد الماضية فالامة الاسلامية والعربية كلها هزائم وانكسارات ونكبات ومصائب وقل ما شئت من اوصاف الانكسارات والهزائم والنكبات… ياتي العيد والامة العربية تعيش حالة من الفوضى والحروب والنزاعات والقتل والذبح والسلخ..ياتي العيد والامة تعيش حالة من اللاوعي .. ياتي العيد والامة الاسلامية والعربية تعيش احداثا عظاما/عظاما بالمعنى السلبي طبعا، من طنجة الى جاكارتا.. والبداية من مغربنا الحبيب. فقد استفاق المغاربة على وقع خبر هز كيان الامة باكملها، تلكم الخبر القادم من سجون مدينة القُنيطرة الذي يفيد بان صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده اطلق سراح السائح الاسباني المُحترم المسمى دانييل بعدما قام بامر عظيم يخدم رعايا صاحب الجلالة حين أقدم على اغتصاب 11 طفلا مغربيا وقضى على براءتهم! تلكم الخبر الذي انتشر كالنار في الهشيم بين المغاربة عن طريق ـ السلطة الخامسة ـ (الفيسبووك وتويتر) بعدما صمتت السلطة الرابعة والثالثة والثانية والاولى…. هكذا كان عيد المغاربة هذه السنة ولسان حالهم يقول : بأي حال عُدت يا عيدُ.! في مصر لم يكن الحال مُغايرا فالامة الاسلامية كلها ما زالت مصدومة من قرار الجنرال السيسي باعتقال الرئيس الشرعي لمصر محمد مرسي وايداعه في غياهب السجون ارضاء للكيان الصهيوني وبامر من اعراب الخليج وتزكية من اصحاب العمائم والصليب.. حال السوريين لم يكن افضل حالا كذلك من المصريين ايضا فالشعب السوري ما زال يكابد طُغيان الاسد بعدما خانته دول الجوار التي استغلت الحراك الشعبي لابعاد سياسوية خبيثة واكتفت بتحريض الشعب السوري على بشار الاسد بدل اصلاح ذات البين وتجنيب البلاد الدمار والخراب، وان كان بشار اشرف هؤلاء الطغاة الذين يحاضرون اليوم في الشرف والديمقراطية… حال الامة اليوم مشتت ومفتت فبين فضيحة في المغرب وانقلاب في مصر وقتل ودمار في سوريا ، تعيش الامة دائما على وقع الانفجارات والدمار والخراب في بلاد الرافدين، تاركة فُتات البشر واطرافه مرمية على شوارع بغداد والبصرة وكركوك وغيرها… في الصومال ايضا حال اهله قتل ودمار وجوع واسلام يُراد له ان يُشيد على جثث الابرياء! في مالي ايضا تعيش الامة على حال من القتل والذبح بعدما اقتحمت القوات الاستعمارية الفرنسية بلاد الاسلام وقتّلت من قتلت وهجّرت من هجرت..في صمت جاهلي خبيث! في افغانستان وباكستان ليس الحال افضل من البلدان العربية فما زالت افغانستان تئن تحت وطئة الاستعمار الامريكي وشاهدة يوما بعد يوم غارات امريكية تقتل الشعب الافغاني بدم بارد وبتزكية اقليمية عربية واسلامية مفضوحة… والمحزن المبكي من كل هذا هو ان ياتي عيد هذه السنة والقدس الشريف ما زال مغتصبا من قبل حُفنة من اليهود الصهاينة، في مشهد تامري اقليمي مفضوح لا يخفى على القاصي والداني… هذا هو حال الامة اذن باختصار الى حد هذا العيد ! حالة من الفوضى والاظطراب والقتل والذبح والسلخ والدمار والخراب والفضائح والهزائم والانكسارات….الى ان ياتي العيد الذي تكون فيه الامة الاسلامية متماسكة وقوية ولها شأن بين الامم.أنذاك سنقول لكم : عيدكم مبارك سعيد وكل عام وانتب الف خير…وتكون تبركة العيد لها شانها ومقامها. ولكل هذه الاسباب يحق لنا أن نقُول بأي حال عُدت يا عيد!.

71 total views, 3 views today


Comments

comments